محمد ثناء الله المظهري
265
التفسير المظهرى
ما يكون في غد الا اللّه ولا يعلم ما في الأرحام الا اللّه ولا يعلم أحد متى تقوم الساعة الا اللّه ولا تدرى نفس باي ارض تموت الا اللّه ولا يدرى أحد متى يجيء المطر الا اللّه رواه أحمد والبخاري وروى البغوي في تفسير هذه الآية عن ابن عمر بهذا اللفظ ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال مفاتح الغيب خمس إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ وفي الصحيحين في قصة سؤال جبرئيل في حديث أبي هريرة في خمس يعنى انّ السّاعة لا يعلمهن الا اللّه ثم قرأ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ الآية - واخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن خيثمة ان ملك الموت مر على سليمان فجعل ينظر إلى رجل من جلسائه فقال الرجل من هذا قال ملك الموت فقال كانّه يريدنى فمر الريح ان يحملني ويلقينى بالهند ففعل فقال الملك كان دوام نظري اليه تعجبا منه إذ أمرت ان اقبض روحه بالهند وهو عندك واللّه اعلم . وانما جعل العلم للّه والدراية للعبد لان فيها معنى الحيلة فيشعر بالفرق بين العلمين في القاموس دريته علمته أو لضرب من حيلة فعنه إشارة إلى أن العبد ان عمل حيلة وبذل فيها وسعه لم يعرف ما هو لاحق به من كسبه وعاقبته فكيف بغيره ما لم يحصل له علم بتعليم من اللّه تعالى بتوسط الرسل أو بنصب دليل عليه إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ يعلم الأشياء كلها خَبِيرٌ ( 34 ) يعلم بواطنها كما يعلم ظواهرها حكى ان منصورا رأى في منامه ملك الموت وسأله عن مدة عمره فأشار اليه بأصابعه الخمس فعبرها المعبرون بخمس سنين أو بخمسة أشهر أو بخمسة أيام فقال أبو حنيفة هو إشارة إلى هذه الآية فان هذه العلوم الخمسة مختصة باللّه تعالى واللّه اعلم . تم تفسير سورة لقمان من التفسير المظهرى ليلة الثانية والعشرين من رجب سنة الف ومائتين وست سنة 1206 ه ويتلوه تفسير سورة السجدة ان شاء اللّه تعالى .